ابن الأبار
54
التكملة لكتاب الصلة
القضاة في إمارة ابن سعد ، فتقدم في إشباعه وخاصته ، وقدمه إلى الشورى بمرسية ، وأنهضه إلى قضاء شاطبة ، ثم أضاف إليه قضاء أوريولة ، فكان يتولاهما إلى أن نكب مع ابن الحلال واعتقل شهورا ، ثم سرح ، وأعيد إلى قضاء أوريولة ، وزيد خطة المواريث بها مع الشورى ، وتوفي بمرسية ، وهو يتولى ذلك في المحرم سنة أربع وستين وخمسمائة ، عن ابن سفيان ، وفيه عن غيره . 190 - أحمد بن عمر المعافري من أهل مرسية ، وأصله من طلبيرة ، يعرف بابن أفرند ، ويكنى : أبا العباس ، روى عن أبي علي بن سكرة ، وأبي بكر بن عطية ، وأبي بكر بن العربي ، وأبي محمد الرشاطي وأبي إسحاق بن حبيش البزاز ، وغيرهم ، وله رحلة حج فيها ، ولقي أبا الفتح بن الرندانقاني : بلد بين سرخس ومرو ، من أصحاب أبي حامد الغزالي ، وأنشده عنه مما قاله في وداع إخوانه بالبيت المقدس : لئن كان لي من بعد عود إليكم * قضيت لبانات الفؤاد لديكم وإن تكن الأخرى ولم تكن أوبة * وحان حمامي فالسلام عليكم وقد روى هذين البيتين أبو عمر بن عياد ، وابنه محمد ، عن ابن أفرند هذا ، وكذلك عن أبي القاسم بن البراق إنشادا قال : أنشدنا القاضي أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن سعادة بمرسية ، قال : أنشدنا أبو الحسن علي بن سند الزاهد السائح بمكة ، قال : أنشدنا أبو حامد الغزالي برباط سعد ، بنهر معلى لنفسه فذكرهما مع غيرهما ، وكان ابن أفرند هذا صالحا ، زاهدا ، متصوفا ، نا عنه من شيوخنا أبو الخطاب بن واجب ، أخذ عنه اليسير ، وأبو عبد اللّه بن سعادة المعمر سمع منه بمرسية ، وأجاز له ، وهو حكى روايته عن ابن سكرة ، ووقفت أنا على تحديثه ، عن أصحاب أبي علي عنه ، فاللّه أعلم . 191 - أحمد بن عثمان بن هارون اللخمي : أندلسي ، يكنى : أبا العباس ، لقي بغرناطة أبا محمد بن صارة أبا محمد عبد المنعم بن سمجون ، وأخذ عنهما ، ورحل حاجا ، فكتب عنه بالإسكندرية السلفي وغيره . قرأت في فوائد أبي محمد العثماني ، أنشدني أبو العباس يعني : هذا ، قال : أنشدني القاضي أبو محمد عبد المنعم بن سمجون بغرناطة لنفسه : لست وجيها لدى إلهي * هذا مدى عيشي اعتقادي لو كنت وجيها لما براني * في عالم الكون والفساد 192 - أحمد بن محمد بن عبد اللّه سعيد بن عباس بن مدير الأزدي : من أهل